الماراثون مسافة 42.195 كم، ويتبع الإعداد له عند المدربين الجيدين منطقًا متشابهًا إلى حد مدهش: بناء “المحرك” الهوائي بكثير من الجري السهل، وإطالة الجري الطويل خطوة بخطوة، وإضافة تمارين خاصة بالسباق في الشهرين الأخيرين، ثم خفض الحجم كي يستوعب الجسم كل ما سبق. يشرح هذا الدليل تلك البنية، ويقدم نطاقات بدل جدول واحد يناسب الجميع، ويعرض أرقام الوتيرة والتغذية مع خطوات الحساب.
هذه معلومات تدريبية عامة وليست نصيحة طبية. أجرِ فحصًا طبيًا قبل الإعداد للماراثون إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو الرئة أو الاستقلاب، أو إذا كنت جديدًا على رياضات التحمل.
قبل البدء: هل أنت مستعد؟
تفترض معظم برامج 16 إلى 20 أسبوعًا أنك تستطيع الجري 30 إلى 45 دقيقة متواصلة ثلاث أو أربع مرات أسبوعيًا دون ألم. إن لم تكن كذلك فابنِ قاعدة أولًا؛ وبرنامج الجري للمبتدئين حتى 5 كم نقطة انطلاق جيدة. ينصح كثير من المدربين بعام من الجري المنتظم وإنهاء نصف ماراثون قبل أول ماراثون.
اختر سباقًا بعد 16 إلى 20 أسبوعًا. في المنطقة العربية تقام السباقات الكبرى في الشتاء بسبب الحرارة: ماراثون دبي بين يناير وفبراير، وماراثون أبوظبي في ديسمبر، وماراثون الرياض في الشتاء أيضًا، والماراثون المصري الدولي في الأقصر بين معابدها التاريخية. هذا يعني أن معظم أسابيع الإعداد تقع في الخريف حين تكون الحرارة ما تزال مرتفعة، فخطط لذلك.
مراحل التدريب الأربع
| المرحلة | المدة النموذجية (برنامج 18 أسبوعًا) | الهدف الرئيسي | الحصص الأساسية |
|---|---|---|---|
| الأساس | الأسابيع 1–6 | رفع الحجم وبناء القاعدة الهوائية | جري سهل، جري طويل واحد، تسارعات قصيرة |
| البناء | الأسابيع 7–12 | إضافة الجودة وإطالة الجري الطويل | جري العتبة/التمبو، جري طويل بمقاطع ثابتة |
| الذروة | الأسابيع 13–15 | تحمّل خاص بالسباق | جري طويل 30–35 كم، مقاطع بوتيرة الماراثون |
| التخفيف | الأسابيع 16–18 | التعافي وشحذ الجاهزية | حجم أقل، مقاطع قصيرة بوتيرة السباق |
يختصر برنامج 16 أسبوعًا مرحلة الأساس، بينما يطيلها برنامج 20 أسبوعًا أو يضيف أسبوع تعافٍ كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع. أسابيع التعافي، التي ينخفض فيها الحجم بنحو 20 إلى 30٪، ضرورية في كل الصيغ.
الحجم الأسبوعي وتدرج الجري الطويل
يعتمد الحجم الأسبوعي على تاريخك في الجري أكثر بكثير من اعتماده على الزمن المستهدف. النطاقات المعتادة في مرحلة الذروة:
| العدّاء | عدد الحصص أسبوعيًا | الحجم الأسبوعي الأقصى |
|---|---|---|
| أول ماراثون بهدف الإنهاء | 4 | 40–55 كم |
| مستوى متوسط (أقل من 4 ساعات إلى أقل من 3:30) | 4–5 | 55–80 كم |
| عدّاء متمرس (أقل من 3:15 وأسرع) | 5–7 | 80–110+ كم |
يزداد الجري الطويل عادة 1.5 إلى 3 كم أسبوعيًا ويقصر في أسابيع التعافي. مثال لعدّاء متوسط: 16، 18، 20، 16، 22، 24، 26، 20، 28، 30، 24، 32، 28، 32 كم، ثم 24 و16 كم في مرحلة التخفيف. اجعل الجري الطويل في حدود 30 إلى 35٪ من الحجم الأسبوعي وبحد أقصى نحو 3 ساعات؛ فبعد ذلك يزداد التعب أسرع من اللياقة. وفي الخليج ابدأ الجري الطويل قبل شروق الشمس واحمل الماء أو خطط لمحطات شرب.
الشدة: مبدأ 80/20
تُظهر دراسات رياضيي التحمل، التي نشرها عالم الفسيولوجيا ستيفن سايلر، أن العدائين المدربين جيدًا يؤدون نحو 80٪ من تدريبهم بشدة منخفضة ونحو 20٪ بشدة متوسطة إلى عالية. بالنسبة لعدّاء الماراثون الهاوي يعني ذلك:
- جري سهل في المنطقة الثانية (تنجح في اختبار الكلام)، وهو معظم الأسبوع.
- حصة جودة واحدة: جري تمبو 20 إلى 40 دقيقة “صعب لكن محتمل”، أو فترات مثل 5 × 1 كم عند العتبة.
- وتيرة الماراثون في مرحلة الذروة، مثل جري طويل 28 كم آخر 10 إلى 12 كم منه بالوتيرة المستهدفة.
حدد مناطقك عبر حاسبة مناطق نبض القلب، ويشرح دليل مناطق نبض القلب الطرق المختلفة. تذكّر أن النبض في الحر يرتفع عند الوتيرة نفسها.
الوتيرة المستهدفة وتوقع الزمن
الوتيرة المستهدفة هي الزمن المستهدف مقسومًا على المسافة. القيم في الجدول مقرّبة إلى الأسفل حتى تنهي السباق تحت الهدف إذا حافظت عليها:
| الزمن المستهدف | الوتيرة لكل كيلومتر |
|---|---|
| 3:00:00 | 4:15 |
| 3:30:00 | 4:58 |
| 4:00:00 | 5:41 |
| 4:30:00 | 6:23 |
| 5:00:00 | 7:06 |
مثال: 240 دقيقة ÷ 42.195 كم = 5.688 دقيقة، أي 5 دقائق و41 ثانية لكل كيلومتر. للتحقق: 5:41 = 341 ثانية، و341 × 42.195 = 14388 ثانية = 3:59:48. جرّب أي تركيبة عبر حاسبة الوتيرة.
لمعرفة ما إذا كان هدفك واقعيًا، طبّق معادلة ريغل (Riegel، 1981) على نتيجة سباق حديث: T2 = T1 × (D2 / D1)^1.06. سباق 10 كم في 50:00 يتوقع 50 × 4.2195^1.06 ≈ 230 دقيقة، أي نحو 3:50 في الماراثون. ونصف ماراثون في 1:55 يتوقع نحو 3:59:46. تفترض هذه التوقعات تدريبًا خاصًا بالماراثون؛ ومع حجم منخفض يكون الزمن الفعلي أبطأ عادة، وكذلك في الطقس الحار. جرّب أداة توقع زمن السباق، وإذا كنت تعرف تقدير VO2max لديك فإن حاسبة VO2max تقدم مرجعًا إضافيًا.
التغذية والسوائل أثناء السباق
يكفي مخزون الجليكوجين لنحو 90 إلى 120 دقيقة من الجري القوي، لذا يحتاج عدّاء الماراثون إلى الكربوهيدرات أثناء السباق.
- أثناء السباق: يوصي البيان المشترك للكلية الأمريكية للطب الرياضي ACSM وأكاديمية التغذية وعلم الحميات وأخصائيي التغذية في كندا (2016) بـ30 إلى 60 غرامًا من الكربوهيدرات في الساعة للجهد من ساعة إلى ساعتين ونصف، وحتى 90 غرامًا في الساعة للأطول؛ ويدعم بيان إجماع اللجنة الأولمبية الدولية حول التغذية الرياضية ومواقف الجمعية الدولية للتغذية الرياضية ISSN النطاقات نفسها. فوق 60 غرامًا في الساعة يُمتص خليط الجلوكوز والفركتوز بشكل أفضل.
- تدريب المعدة: جرّب خطة التغذية في أربع إلى ست حصص جري طويل على الأقل. يحتوي الجل النموذجي على 20 إلى 30 غرامًا من الكربوهيدرات، أي أن 60 غرامًا في الساعة تعني جلّين إلى ثلاثة.
- تحميل الكربوهيدرات: 10 إلى 12 غرامًا لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا خلال 36 إلى 48 ساعة قبل السباق (ACSM 2016).
- السوائل: اشرب حسب العطش، تقريبًا 400 إلى 800 مل في الساعة بحسب الحرارة وحجم الجسم، مع الصوديوم. في الأجواء الحارة والرطبة تزداد الحاجة إلى الأملاح، لكن لا تشرب إلى حد زيادة وزنك أثناء السباق.
التخفيف ويوم السباق
وجد تحليل تلوي أجراه بوسكيه وزملاؤه (2007) أن أفضل فترات التخفيف تدوم نحو أسبوعين وتخفض حجم التدريب بنسبة 41 إلى 60٪ مع الحفاظ على الشدة. تستخدم معظم برامج الماراثون أسبوعين إلى ثلاثة: خفض الحجم بنحو 20 إلى 30٪ قبل ثلاثة أسابيع، و40٪ قبل أسبوعين، و50 إلى 60٪ في أسبوع السباق، مع الإبقاء على مقاطع قصيرة بوتيرة الماراثون. الشعور بالقلق أو ثقل الساقين أو العصبية أثناء التخفيف أمر طبيعي.
أسبوع السباق ويومه
- لا تجرّب شيئًا جديدًا: الحذاء والفطور والجل والملابس يجب أن تكون مجرّبة.
- ابدأ أول 5 كم أبطأ من الوتيرة المستهدفة بـ5 إلى 10 ثوانٍ لكل كيلومتر.
- غالبًا ما تقيس ساعة GPS مسافة أطول؛ حاول الجري على الخط الأقصر في المنعطفات.
- قسّم السباق ثلاثة أجزاء: أول 21 كم بتحكم، ومن 21 إلى 32 كم بتركيز، وآخر 10 كم بكل ما تبقى لديك.
المصادر
- Thomas D.T. وErdman K.A. وBurke L.M. (2016): البيان المشترك ACSM/AND/DC حول التغذية والأداء الرياضي.
- بيان إجماع اللجنة الأولمبية الدولية حول التغذية الرياضية (2011) وموقف ISSN حول توقيت المغذيات (2017).
- Bosquet L. وزملاؤه (2007)، Medicine & Science in Sports & Exercise: تأثير التخفيف على الأداء، تحليل تلوي.
- Riegel P.S. (1981)، American Scientist: الأرقام القياسية الرياضية والتحمل البشري.
- Seiler S. (2010)، International Journal of Sports Physiology and Performance: توزيع الشدة لدى رياضيي التحمل.